أحمد بن علي القلقشندي

62

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

الدئل وهي دويبة شبيهة بابن عرس . قال أحمد بن يحيى : ولا نعلم اسما جاء على فعل الا هذا . قال الأخفش : والنسبة إليه دؤلي - بفتح الهمزة - استثقالا لتوالي الكسرتين مع ياء النسبة لو كسرت . قال وإليهم ينسب أبو الأسود الدؤلي واضع النحو ، وهو ظالم بن عمرو بن سليمان بن عوف بن تغانة بن عدي بن دؤل « 1 » . قال الجوهري : وربما قلبوا الهمزة في النسب واوا فقالوا : الدؤلي . لأن الهمزة إذا فتحت وكان قبلها ضم فتخفيفها أن يقلبها واوا محضة كما قالوا في مؤمن مؤمن . وقال ابن الكلبي : تكسر الهمزة ثم تقلبها ياء فإذا انقلبت ياء كسرت الدال قبلها لتسلم الياء كما يقال قيل وبيع فتقول الدئلي ، قال أبو عبيدة : ومن بني الدئل هذا سارية بن رثيم الذي يقال أن عمر ناداه من على المنبر بالمدينة وهو بمصر ، وقد أراد كمين أن يخرج عليه من ذروة الجبل يا سارية الجبل فحمل الريح كلامه حتى ألقاه في أذن سارية فتنبه للكمين ! . ومنهم أيضا عوف بن الأضبط الذي قال فيه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) حين اعتمر من الحديبية ، وقالت له خزاعة يا رسول اللّه هلم إلى أعز بيت في تهامة فقال لا تفزع نسوة عوف بن ضبط فإنه يدعو إلى الاسلام . 110 - ( بنو الديان ) - بفتح الدال المهملة وتشديد الياء المثناة تحت ونون في الآخر ، بطن من بني الحارث بن كعب من القحطانية ، وهم بنو الديان واسمه يزيد بن قطن بن زيادة الحارث بن كعب بن الحارث بن كعب ، والحارث قد تقدم نسبه في الألف واللام مع الحاء . قال في العبر : وكان لهم الرئاسة بنجران من اليمن والملك على العرب بها ، وكان الملك منهم في عبد المدان بن الديان وانتهى قبل البعثة إلى يزيد بن عبد المدان ، ووفد أخوه على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) على يد خالد بن الوليد . قال ابن سعيد : ولم يزل الملك بنجران في بني عبد المدان ثم في بني أبي الجود منهم ، ثم انتقل إلى الأعاجم الآن . قال أبو عبيدة : ومن بني عبد

--> ( 1 ) السياق في الجمهرة كما يلي : « ظالم بن عمر بن سفيان بن عمر بن جندب بن يعمر ابن حلس بن عدي بن الدؤل » ص 185 .